نوبات الربو.. الوقاية والعلاج يجب التعرف على منبهاتها ومهيجاتها

  تشير الدراسات العلمية إلى أن معدل انتشار الربو في ازدياد مستمر على مستوى العالم. وفي السعودية، تثبت الدراسات أن نسبة الربو كانت 8% سنة 1986 وأصبحت 23% سنة 1995 وإن اختلفت درجة حدته وضراوته، مما أدى إلى ارتفاع معدل الإعاقة والوفيات منه، مع العلم بأن أساليب الوقاية والعلاج ممكنة بطرق شتى وبأدوية وأساليب متعددة. ويعتمد نجاح هذه الطرق العلاجية على زيادة الوعي الصحي بالمرض، وفعالية التعامل مع الحالة بالطرق العلمية، ونبذ الاعتقادات الخاطئة عن المرض والدواء.

الربو:

  مرض مزمن تصاب به الرئتان فيؤدي إلى ضيق في مجرى التنفس، ويكون الشخص المصاب بالربو شديد الحساسية لعوامل معينة تسمى المهيجات. وعند التعرض لهذه المهيجات يلتهب مجرى الهواء وينتفخ ويزيد إفراز المخاط وتنقبض عضلاته ويؤدي ذلك إلى إعاقة التدفق العادي للهواء، مما يؤدي إلى نوبات متكررة من الأزيز وضيق في التنفس وضيق الصدر والسعال، خاصة في الليل أو في الصباح الباكر وهذا ما يسمى بنوبة الربو. هذه النوبات تختلف في شدتها وتكرارها من شخص إلى آخر، وهو من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال.

الأعراض:

     * الأعراض التي تدل على حدوث نوبة الربو:

  •       تختلف الأعراض من شخص لاّخر وتتراوح بين خفيفة إلى حادة ويمكن أن تشتمل على:
  •       - سعال  متكرر مصحوب بسيلان الأنف والعطاس، خاصة عندالإصابة بالتهاب فيروسي في الجهاز التنفسي.
  •       - صوت صفير أثناء الزفير (أزيز).
  •       - صعوبة في التنفس.
  •       - آلم وانقباض في الصدر.
  •       - اضطراب في النوم بسبب ضيق التنفس.

    * أعراض الإصابة بنوبة الربو الحادة:

  •       - ارتفاع في حدة ووتيرة أعراض المرض.
  •       - صعوبة شديدة في التنفس.
  •       - حاجة متزايدة إلى استخدام الموسعات القصبية.
  •    الفئات الأكثر عرضة لحدوث نوبات الربو:
  •         يمكن أن يصيب الربو أي شخص ولكن هناك عوامل يعتقد أنها تزيد فرصة الإصابة بالربو، وهذه العوامل تشمل:
  •       - التاريخ المرضي لمرض الربو في العائلة أو يعانون من الحساسية، ويقدر أن 80% من الأطفال و50% من البالغين المصابين بالربو لديهم حساسية، مثل الإكزيما في الجلد وغيرها.
  •       - السمنة وزيادة الوزن.
  •       - التدخين أو التعرض للتدخين السلبي أو تدخين الأم أثناء الحمل.
  •       - التعرض لأحد العوامل المهيجة كالمواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف أو الزراعة أو تصفيف الشعر.
  •       - تلوث البيئة المحيطة وتلوث الهواء بدخان المصانع وعوادم السيارات.
  •    الأسباب:
  •      1- أسباب وراثية.  يظهر الربو وأمراض الحساسية الأخرى مثل حساسية الجلد وحساسية الأنف في بعض العائلات بنسبة أكثر من غيرها، وإذا كان أحد الوالدين يعاني من الربو أو أمراض الحساسية الأخرى، فإن احتمال إصابة الأبناء تكون 30%، وترتفع نسبة الإصابة إلى 50% عند إصابة الوالدين معا.
  •      2- أسباب بيئية (العوامل الخارجية). مهيجات الربو هي العوامل التي تتسبب في حدوث أعراض الربو، وتختلف بين المصابين، ولذلك من الضروري معرفة العوامل التي تحدث النوبة، مثل:
  •           - دخان السجائر والشيشة، خاصة في الأماكن المغلقة كالمنازل والسيارات.
  •           -ريش أو شعر الحيوانات، والصراصير، خاصة الميتة.
  •              - حبوب لقاح الأشجار والأعشاب والحشائش.
  •              - الروائح القوية والنفاذة مثل دخان وعوادم السيارات والطلاء ومداخن المصانع.
  •              - أثاث المنزل مثل الموكيت والسجاد والستائروالوسائد المصنوعة من الريش.
  •              - ارتفاع نسبة الرطوبة والحرارة داخل المنزل.
  •              - ومن المهيجات الشائعة للربو لدى الأطفال: الإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهابات الفيروسية، والزكام، والرشح، والإنفلونزا، والتهابات الحلق والجيوب الأنفية.
  •              - النباتات والأزهار الطبيعية داخل المنزل والمدرسة.
  •              - التغيرات المفاجئة لدرجة الحرارة والرطوبة: الهواء البارد والجاف والرطوبة العالية واللعب في الملاعب الترابية.
  •              - غبار المنزل وعثة غبار المنزل.
  •              - التغيرات والإنفعالات النفسية مثل الضحك والخوف والبكاء.
  •              - التمارين الرياضية الشديدة.
  •              - التغيرات الهرمونية مثل الدورة الشهرية في بعض النساء.
  •              - مرض الارتجاع المريئي (Gastro Esophageal Reflux Disease).
  •       ومن أهم أسباب ازدياد نسبة الإصابة بمرض الربو الشعبي:
  •     - تلوث البيئة مثل دخان المصانع والسيارات والسجائر.
  •     - قلة التهوية في المباني الحديثة. - عدم استخدام العلاج بانتظام أو بطريقة  صحيحة، وعدم المتابعة المنتظمة.
  •     - نقص ثقافة المرضى والمجتمع بماهية مرض الربو وطرق الوقاية منه.
  •      التشخيص
  •        يعتمد الطبيب في تشخيص الربو بشكل أساسي على التاريخ المرضي، شاملاً الأعراض وتكرارها ومسبباتها، ويأتي بعد ذلك الفحص السريري.

قياس وظائف الرئة:

  •     - فحص مقياس التنفس (sperometer): هذا الفحص يقيس مدى انقباض الشعب الهوائية إذ يتم خلاله قياس كمية الهواء التي يمكن إخراجها بالزفير بعد شهيق عميق والسرعة التي يتم فيها هذاالزفير.
  •     - مقياس ذروة  تدفق الهواء (peak flow): هو جهاز بسيط يمكن الكشف بواسطته عن تغيرات طفيفة قد تحصل حتى قبل الإحساس بالأعراض. إذا كانت النتيجة أقل من المعتاد، فإنها إشارة إلى ظهور الربو قريبًا.
  •     - اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين يجرى قبل وبعداستعمال موسع للشعب الهوائية، فإذا طرأ تحسن على الأداء الوظيفي لرئتي الشخص الخاضع للفحص نتيجة استعماله موسع الشعب الهوائية، فمن المرجح أنه مصاب بالربو.
  •     - فحص الميتاكولين (Metacholine Challenge): مادة الميتاكولين هي مادة مثيرة للربو تسبب ضيق في الشعب الهوائية، فإذا النتيجة كانت إيجابية فهي تؤكد الإصابة بمرض الربو. مثل هذا الفحص يجرى في حال أظهرت اختبارات الأداء الوظيفي للرئتين نتائج طبيعية.
  •     - فحص أكسيد النتريك: هو فحص يقيس كمية غاز أكسيد النتريك في التنفس في حال وجود التهاب في الشعب الهوائية يكون مستوى أكسيد النتريك أعلى من المعتاد عند مرضي الربو وهذا الفحص غير شائع.
  •     - الفحص بالأشعة: تستخدم أشعة إكس والأشعة المقطعية في تشخيص الربو، ويتمثل ذلك بتصوير الرئتين وتجويف الأنف.
  •     - اختبار الحساسية: اختبار الحساسية عن طريق الجلد أو الدم، ويمكن تحديد العوامل المسببة للحساسية مثلاً أن تكون من الحيوانات الأليفة، أو الغبار أو العفن أو غبار الطلع.
  •    أنواع الربو:
  •      ينقسم مرض الربو إلى 4 فئات عامة:
  •     - خفيف متقطع​               الأعراض خفيفة تصل إلى يومين في الأسبوع وليلتين في الشهر
  •     - خفيف مستمر​               الأعراض أكثر من مرتين في الأسبوع ولا يقل عن مرة واحدة في اليوم​ 
  •     - معتدل مستمر​              الأعراض مرة في اليوم وأكثر من ليلة واحدة في الأسبوع​
  •     - شديد مستمر ​               الأعراض على مدار اليوم وغالبًا في الليل​

العلاج:

  •          أولا: تجنب مهيجات الربو:
  •     - عدم التدخين في المنزل والسيارة والأماكن المغلقة.
  •     - عدم استخدام المبيدات والمنظفات ذات الرائحة النفاذة.
  •     - التخلص من النباتات والأزهار الطبيعية داخل المنزل.
  •     - تغطية الأنف والفم عند الخروج من المنزل أثناء برودة الطقس أو وجود الغبار.
  •     - التخلص من الصراصير داخل المنزل.
  •     - عدم الاختلاط بالحيوانات كالقطط والكلاب والطيور وإخراجها من المنزل.
  •     - تغيير أو تنظيف فلتر المكيف باستمرار.
  •     - التقليل من التعرض لعثة غبار المنزل، والتخلص منها بإزالة الموكيت والسجاد والفرو، خصوصا من غرفة النوم، واستخدام الرخام أوالبلاط أو الخشب لأرضية المنزل.
  •     - التخلص من ألعاب الأطفال المصنوعة من القماش أوالفرو أو الريش.
  •     - غسل غطاء السرير والوسادة بماء ساخن أسبوعيا.
  •     - نفض المرتبة والمخدة ووضعهما تحت أشعة الشمس شهريا.
  •     - استخدام غطاء طبي خاص للمرتبة والمخدة.
  •       ثانيا: استخدام الأدوية الصحيحة
  •            1- أدوية للتحكم بالربو على المدى الطويل (الأدوية الواقية: (
  •               المجموعة                                          وصفها                                                                                أمثلة
  •     - الكورتيزون المستنشق/                      ​مضادات التهاب الشعب الهوائية                                           (فلوتيكاسون) (بوديزونيد) (فلونيسوليد)(سيكلوسينايد)​
  •     - معدلات الليكوترين​/                         تساعد على تخفيف أعراض الربو لمدة تصل إلى 24 ساعة​            (مونتلوكاست) (سينجولير) (زيليوتون)​
  •     - منبهات (بيتا2) طويلة المدى​/             تعمل على توسعة الشعب الهوائية​                                          (سلمترول)(سرفنت ديسكوس)​
  •     - الثيوفيلين​    /                                  تعمل على توسعة الشعب الهوائية​                                          (الثيوفيلين)​
  •               - يجب أن يأخذها المريض باستمرار يوميا.
  •               - تقلل من الالتهابات والاحتقان في الشعب الهوائية.
  •           - تساعد على تحسن المريض واختفاء الأعراض المزمنة تدريجيا.
  •               - تساعد على منع حدوث أزمات حادة.
  •            2- أدوية العلاجية (موسعة الشعب الهوائية):
  •         هي مجموعة الأدوية التي تعمل على توسيع الشعب الهوائية بإرخاء العضلات داخل القصبات، وبالتالي التخفيف من أعراض ضيق التنفس، والكحة، وصوت الصفير في الصدر، والتي يعانيها المريض أثناء الأزمة الحادة. كما قد ينصح الطبيب بعض المرضى باستخدام مثل هذه الأدوية قبل القيام بأنشطة تتطلب مجهودًا عاليًا 
  •         كممارسة نشاط رياضي مثلاً 
  •                    المجموعة                                              وصفها                                                                                                         أمثلة
  •      - منبهات (بيتا2) قصيرة المدى /  موسعات القصبات الهوائية سريعة المفعول في غضون دقائق تعمل على تخفيف الأعراض بسرعة       ألبوتيرول ، ليفالبوتيرول، بيربوتيرول. 
  •      - ابرتروبيوم /                         يعمل بسرعة على توسيع الشعب الهوائية                                                                             إبراتروبيوم.
  •      - الكورتيزون عن طريق الفم والوريد /  مضادات التهاب الشعب الهوائية                                                                                 بريدنيزون ، ميثيل بريدنيزون.
  •              - تستخدم عند الحاجة فقط.
  •                   - تستخدم في بداية أو أثناء حدوث أزمة الربو.
  •              - تساعد على اختفاء السعال وضيق التنفس في الأزمة.
  •        3- أدوية الحساسية:
  •       هذه الأدوية تعمل على تقليل حساسية الجسم تجاه العوامل المؤدية إلى حدوث نوبة الربو وتنقسم إلى:
  •      - العلاج المناعي: بأن يحقن الجسم بكميات معينة من المادة المسببة للحساسية بالتدريج، مما يسمح للجسم بالتعود عليها.
  •      - (اوملزومب) Omalizumab: عبارة عن حقنة تعطى كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع للمصابين بالربو الحاد، وتعمل على تغيير نظام مناعة الجسم.
  •      - أدوية الحساسية: تشمل مضادات الهستامين، ومضادات الاحتقان، وتؤخذ عن طريق الفم أو الأنف.
  •       تعطى معظم أدوية الربو عن طريق الاستنشاق. ولكي تتم الفائدة المطلوبة يجب استخدام أدوات الاستنشاق بطريقة صحيحة، أو باستخدام توصيلة البخاخات Aero chambers المخصصة لذلك حسب الفئة العمرية، فلقد لوحظ أن نصف الأشخاص الذين يستخدمون أدوات الاستنشاق لا يستخدمونها بطريقة صحيحة.
  •       لذلك اطلب من مزود الخدمة الطبية ملاحظتك أثناءاستخدامها للتأكد من طريقتك في الاستخدام.
  •      * الإرشادات العامة للوقاية والتحكم في الربو:
  •          يلعب المريض بالربو دورًا مهمًا في التحكم والتعايش معه إذا اتبع الإرشادات التالية:
  •       - الوقاية من مثيرات الحساسية الداخلية والخارجية.
  •       - العمل المشترك بين الطبيب والمريض، ووضع برنامج علاجي كامل يشمل العلاج الدوائي والفحوصات الأساسية ومواعيد المتابعة المنتظمة.
  •       - المتابعة مع طبيب الأسرة والالتزام بإرشادات الطبيب.
  •       - يجب أن يكون لديك ملف طبى في المستشفى والمركز الصحي.
  •       - التعاون بين طبيب الأسرة المتابع بالمركز الصحى والطبيب المعالج بالمستشفى (نظام الإحالة).
  •       - احمل معك بطافة المتابعة باستمرار مدون بها جميع الأدوية.
  •       - لا تقم بصرف الأدوية من تلقاء نفسك أو شرائها من الصيدلية  دون الرجوع إلى الطبيب.
  •       - لا تستعمل الأدوية التي يتم صرفها للغير.
  •       - حافظ على الصحة العامة واللياقة البدنية بتناول الغذاءالصحي وممارسة التمارين الرياضية.
  •       - الإقلاع عن التدخين، والامتناع عن مجالسة المدخنين، وتجنب العوامل المؤدية إلى حدوث نوبة الربو.
  •       - أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية لتخفيف حدة الإصابة بالأنفلونزا.